أما في العصر الحديث فنجد السر في قوة الدول الكبرى هو تكامل المعرفة والقدرة القتالية والثروة واعتماد صانعي القرار ورجال التخطيط التنفيذ في دوائر الاقتصادية والعسكرية محل ما يقدمه لهم رجال الفكر والخبراء والعلماء العاملون في مراكز البحوث والدراسات ففي الولايات المتحدة حوالي عشرة آلاف مركز بحوث ودراسات متخصصة في بحث الشؤون السياسية والاجتماع والاقتصاد والثقافة والتربية والعلوم العسكرية والقضاء والتجارة وشؤون الأقليات والأقطار الأخرى وهؤلاء ينتقون من الأوائل في صفوفهم منذ الدراسة الابتدائية حتى تخرجوا من أعلى مراتب الدراسات الجامعية بتقدير A أي بعلامة مئة بالمئة أو قريب منها . وكذلك الأمر في إسرائيل يتكامل ممثلو المعرفة والقدرة القتالية والثروة بشكل محكم ورائع .