الصفحة 21 من 29

واعتمد الشيخ الكيلاني أسلوبًا يقوم على أمرين الأول اعتماد التعليم المنظم والتربية الروحية والثاني الوعظ والدعوة بين الجماهير ويعتبر السبب الأساسي للفساد الذي ضرب المجتمع الإسلامي ألا وهو دوران الشريعة في فلك السياسة وخضوع العلماء والفقهاء للحكام وشهوات الدنيا . وعن هذا المرض تفرعت مضاعفات وأمراض أخرى تفشت في ميادين الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، كما شن حملة شديدة على العلماء واعتبرهم تجارًا يتاجرون بالدين ويساهمون في ارتكاب المحظورات ويعيب عليهم تقربهم من السلاطين والمسؤولين وطمعهم بما في أيديهم ومن مواعظه وخطبه في انتقاد العلماء قوله ( يا سلاّبين الدنيا بطريق الآخرة من أيدي أربابها يا جهالًا بالحق ، أنتم أحق بالتوبة من هؤلاء العوام ، أنتم أحق بالاعتراف بالذنوب من هؤلاء ، لاخير فيكم ، لو كان عندكم ثمرة العلم لما سعيتم إلى أبواب السلاطين والمسؤولين في حظوظ نفسك وشهواتها ، ياخونة في العلم والعمل يا أعداء الله ورسوله يا قاطعي عباد الله عز وجل أنتم في ظلم ظاهر ونفاق ظاهر . هذا النفاق إلى متى ؟ يا علماء كم تنافقون الملوك والسلاطين حتى تأخذوا رضاهم وتنالوا حطام الدنيا وشهواتها ولذاتها ؟ أنتم وأكثر الملوك في هذا الزمان ظلمة خونة في مال الله عز وجل وفي عباده . يا عباد الله المسلمين هؤلاء علماء الدنيا ، الذين يُفرحون نفوسكم ويذلون للملوك ويصيرون بين أيديهم كالذر لا يأمروهم بأمره ولاينهونهم عن نهيه . وإن فعوا كان قولهم نفاقًا وتكلفًا ، طهَّر الله الأرض منهم ومن كل منافق أو يهديهم إلى بابه . يا خُطّاب المساجد لابارك الله فيكم يا منافقون ليس لكم صنعة البناء ولا آلته ، أنسيتم أن الأنبياء كانوا يعملون بأيديهم ولهم صنعة يشاركون بها في بناء الأرض ، إن من يعظم الحكام كمن يعبد الأصنام . أنسيتم قوله تعالى( إنما المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) وانتقد الحكام وحذر الناس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت