الصفحة 11 من 29

وقد جاء في كتاب كنوز الإسلام للدكتور محمد فائز المط ص 270 ما يلي: ( جعل الإسلام الإمارة انتخابًا لا إرثًا ، يُنتخب الحاكم من أفضل الناس وأعلمهم في كافة مجالات الحياة ووضع الإسلام بين يدي الحاكم دستورًا كاملًا مثاليًا لا يحتاج إلى تبديل أو تعديل وهو القرآن والسنة وفرض عليه أن ينفذه بحذافيره وأوجب على الشعب طاعته ما طبق هذا الدستور) . لذلك إذا أخلَّ أحد طرفي العقد بالتزاماته اختلت الشرعية الإسلامية ووجب تدخل الوظيفة الرقابية انطلاقًا من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء في مواجهة الرعية العاصية أو الحاكم الجائر حتى تصل إلى عزله من سدة الحكم ، وهي فكرة عزل الإمام حيث أن العقد قام على أساس اختيار الحاكم في مركزه رئيسًا للدولة والذي يتغير به حاله فيخرج به عن الإمامة شيئان رئيسيان: جرح في عدالته أو أن يطرأ على بدنه نقص سواء في الحواس أو الأعضاء أو التصرف (العقل) أو غير ذلك من شروط الترشيح للحاكم كما أن الخليفة أو الحاكم يكون مسؤولا مسؤولية سياسية تقتضي منه أن يكون تصرفه على الرعية منوطًا بالمصلحة وأن يلتزم بالقيم الإسلامية في ممارسته وسلوكه السياسي ، ومسؤلا مسؤولية جنائية عن تصرفاته التي تخل بعدالته ، فإن ذلك يقتضي عزل الخليفة أو الحاكم أو الإمام أو الملك .

الجهة التي لها حق عزل الحاكم: إن الجهة التي عقدت العقد هي التي تملك حله والخليفة متى زاغ عن العدالة وخرج عن شرع الله كانت الأمة عيارًا عليه في العدول إلى غيره وهم:

1-أهل الحل والعقد وهم مجالس الوزراء والشورى (العلماء ) والشعب أو الأمة (البرلمان) ومجلس القضاء الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت