الصفحة 10 من 29

وقد اتفق جميع علماء المسلمين أن للأمة أو أحد مجالسها التشريعية أو القضائية أو التنفيذية خلع الخليفة أو الحاكم لسبب يوجبه وإن أدى ذلك إلى الفتنة ( احتمل أدنى المضرتين ) دون أن يكون للحاكم الحق في حل المجلس أو فرض أوامره وقراراته عليه أو سجن المعارضين لرأيه. وإن أول أساس ارتكز عليه نظام الحكم هو أن واضع أصول الأحكام هو الله وحده فليس لبشر أن يشرع أصولًا قانونية غير التي سنها الله ، أما في القضايا التي لم يرد فيها نص فقد فوضت الشريعة مهمة سن قوانينها إلى أولى الأمر من العلماء الذين هم أهل للاجتهاد والدليل على اختصاص الله بالتشريع قوله سبحانه ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) . ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) . وأمر الله تعالى بإتباع أحكام الشريعة ونهى عن إتباع ما يخالفها ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تتذكرون ) ويحرم الله تحريمًا قاطعًا الخروج على نصوص الشريعة فحذر من رفض التحاكم بها ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، الظالمون ، الفاسقون ) . والمؤمن الذي يختار من الأحكام غير ما أختاره الله ورسوله محمد فهو ضال ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت