لقد قام كثير من الباحثين بتحقيق بعض كتب الإمام السيوطي في هذه الأيام. وبالرغم من وجود عدد من النسخ المطبوعة لكتاب:"مشتهى العقول في منتهى النقول"، فإن هذا الكتاب لم يسبق له أن طُبع، اللهم إلا طبعة حجرية قديمة، طُبِعَتْ في مصر عام 1276هـ/ 1859م، وهذه المطبوعة أصبحت أندر من مخطوطات الكتاب الأصلي، لذلك قمت بالبحث عن نسخة من الكتاب المطبوع، في عدد من المكتبات العامة والخاصة، والتي تحوي الكتب القديمة، فلم أعثر لها على أثر، لهذا وجدت الرغبة الصادقة في إخراج هذا الكتاب، بعد أن حصلت على ثلاث نسخ مخطوطة منه، محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق (مكتبة الأسد الوطنية) وإليك بيان هذه النسخ.
ـ النسخة (1) : ضمن مجموع رقمه (58) عدد أوراقه (150) منها (8) ورقات (97 ـ 104) لكتاب السيوطي الخط نسخي معتاد، المسطرة (19) سطرًا، وتنتهي كبقية النسخ، ولكن دون ذكر الخاتمة. بل يتصل الكلام بأبيات شعرية عن مدينة دمشق، والنسخة غير معروفة الكاتب، وهي من خطوط القرن الثاني عشر الهجري، وهي برغم مافيها من أخطاء أصح النسخ الثلاث.
ـ النسخة (2) : مجموع (رقمه 7702) ق (1 ـ 5/أ) (4) مكتوبة بخط نسخي معتاد أيضًا، مسطرتها (27) ، سطرًا، مجدولة بالحمرة في بداية الفقرات، حالة المخطوطة جيدة، لكنها غير معروفة الناسخ ولا تاريخ النسخ، وهي تلي النسخة (1) بدرجة الجودة. وقد جاء عنوان الكتاب على ظهر النسخة محرَّفًا:"منتهى العقول ومنتهى النقول"، ولكنه جاء على الصواب في الداخل.
ـ النسخة (3) : ضمن مجموع (رقمه: 4999) ، ق (100 ـ 101/أ) , الخط عادي، والمسطرة (42) ، كتبها المرتجي رحمه ربه الغفور، زاهد ابن الشيخ أحمد الزيزي (كذا) ، غفر الله له ولمن دعى له ولمن أمَّن على دِّعائه... وذلك في يوم الخميس المبارك، خلا اثنان وعشرون يومًا من شهر محرم الحرام، من شهور سنة ألف ومائتين وأربعة وستين (1264 هـ ـ 1847م) ... وجاء عنوان الكتاب فيها"مشتهى العقول ومنتهى النقول"، وهذه النسخة مليئة بالأخطاء والتصحيفات، وفيها زيادات واضحة بقلم الناسخ.