أما حال أهل السنة هناك: فالحقيقة أن عندهم محبة لأهل العلم عامة ولشيخنا خاصة رجالًا ونساءً، والله يتمنون الوصول ولو أنَّها ما توجد تعقيدات من السفارات وعرقلات من الحكومات التي تحدهم، لولا هذا كله لامتلأ هذا المعهد بِهم وسلوا الأخوان الذين معنا ، فما من أحد يسلم إلا ويقولون له بعد أن يلقنوه: العلماء فلان وفلان وفلان من السلفيين. خوفًا عليه من أن يذهب إلى بعض المبتدعة فيذكرون مثلًا العلامة الألباني -رحمه الله-، والعلامة ابن باز -رحمه الله-، وشيخنا -حفظه الله-، وابن عثيمين -حفظه الله-، فيقولون: هل من أحد يُدرِّس؟ فيقولون: نعم الشيخ مقبل باليمن. فيبقى مشتاقًا لطلب العلم، منهم من يحده هذا المانع ومنهم من تحده موانع أخرى وهو مشتاق لطلب العلم، ولَمَّا أتينا ازداد شوقهم لطلب العلم وكذا للمجيء والفضل في هذا لله وحده لِمَا رأوا من طريقة طلب العلم وكيف يؤخذ الفقه الشرعي من استنباط الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة، والاتجاهِ السويِّ والصراط المستقيم.
وهم بحاجة ماسة إلى العلم، منهم مَن له شهر ومنهم مَن له خمس سنين إلى سبع سنين في الإسلام، ووصلتهم السُنَّة من خلال مجيء أهل العلم إليهم ومن خلال المحاضرات والأشرطة لكن بحاجة إلى العلم وإلى اللغة العربية وإلى ما تعرفون من حاجة الإنسان إليه في دينه.