رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤمئذ: من كذب على متعمدا فليتوا مقعده من النار قال: اما لا فاذهب فحدث (1) .
وفي رواية قال عمر حدث الان عن النبي صلى الله عليه وسلم ما شئت (2) .
الروايات في توثيق ابي هريرة كثيرة جدا وقد جمع معظم هذه الروايات الاستاذ عبد المنعم العلي في كتابه دفاع عن ابي هريرة رضي الله عنه (3) .
وجمع الروايات في توثيقه عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين واتباع التابعين ومن دونهم راجعه ان شئت.
ولو ناتي ونبحث ونفتش عن هؤلاء الذين كانا ينكرون علي ابي هريرة احاديثه أو بعضها فنجدهم من اهل البدع والاهواء من المعتزلة ومن هم على شاكلتهم مثل بشر المريسي والنظام وامثالهما وقد صرح بذلك امام الائمة أبو بكر بن خزيمة رحمه الله تعالى فقال: انما يتكلم في ابي هريرة لدفع من قد اعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الاخبار اما معطل جهمي يسمع اخباره التي يرويها خلاف مذهبهم الذي هو كفر فيشتمون ابا هريرة ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه تمويها على الرعاء والسفل ان اخباره لا تثبت بها الحجة واما خارجي يرى السيف على امة محمد صلى الله عليه وسلم لا يرى طاعة خليفة ولا امام إذا سمع اخبار ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم خلاف مذهبهم الذي هو ضلال لم يجد حيلة في دفع اخباره بحجة وبرهان وكان مفزعه الوقيقة في ابي هريرة رضي الله عنه.
أو قدري اعتزل الاسلام واهلهم وكفر اهل الاسلام.
إذ نظر الى اخبار ابي هريرة رضى الله عنه التي قد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم في اثبات القدر لم يجد
(1) انظر سير النبلاء للذهبي (2 / 603) وقال الذهبي يحيى ضعيف وهو يحيى بن
عبيدالله مختلف فيه كما في الميزان (3 / 297) وقال محمد عجاج ولكنه روى عن طرق اخرى ثابته انظر: أبو هريرة راوية الاسلا (151) .
(2) انظر: تاريخ ابن عساكر (493 / 47) .
(3) انظر: من (ص 95 - 135) (*)