هريرة قال: جاء الطفيل بن عرو الدوسي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ان دوسا قد عصت وابت فادع الله عليهم فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه فقال الناس: هلكوا فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد دوسا وفي رواية اللهم اهد دوسا وائث بها (1) وقال له اخرج الى قومك فادعهم وارفق بهم فخرج الى قومه فلم يزل بارض دوس يدعوها حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة ومضت غزوة بد واحد والخندق ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يمن اسلم من قومه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخير حتى نزل المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس ثم لحقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فاسهم لهم مع المسلمين وقال الطفيل: قلنا يا رسول الله اجعلنا ميمنتك واجعل شعارنا مبرورا ففعل فشعار الازد الى اليوم مبرور (2) .
فتبين من الرواية السابقد ان اسلام ابي هريرة قديم وانه كان قبل الهجرة وهو بارض قومه واسلم على يد الطفيل بن عمرو الدوسي ان صحت هذه الرواية.
ورواية هجرته من اليمن الى المدينة - وهي صحيحة - تؤيد قدم إسلامه وسبقه إليه حيث قال أبو هريرة:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر وقدمت المدينة مهاجرا فصليت الصبح خلف سباع عن عرفطة - كان استخلفه - فقرا في المسجدة الاولى بسورة مريم وفي الاخرة (ويل للمطففين) فقلت: ويل لابي - وفي رواية - ويل لابي فلان قل رجل كان بارض الازد الا وكان له مكيالان مكيال لنفسه واخر يبخس به الناس (3) فدلت الرواية انه كان مسلما حتى صلى معهم صلاة الصبح رضي الله عنه.
(1) انظر مسند احمد (2 / 243 و 502) .
(2) المصادر السابقة نفسها قبل حاشية رقم 1 وانظر ايضا: السيرة لابن كثيرة (2 / 72) .
والسيرة لابن هشام (1 / 409 - 410) .
(3) انظر سير النبلاء للذهبي (2 / 589) واخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (3 / 160) ونقله من طريقه ابن كثير في البداية والنهاية (8 / 104) واخرجه ابن سعد في الطبقات (4 / 327) والبزار في مسنده كما في مجمع الزوائد (7 / 135) وقال الهيثمي: رجاله (*)