ويحتقرونه بذلك بل كان صاحب مال وكان معه غلام له في هجرته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمه كما ثبت في صحيح البخاري (1) انه ضل غلام له في الليلة التي اجتمع في صبيحتها برسول الله صلى الله عليه وسلم وانه جعل ينشد: يا ليلة من طولها وعنائها * على انها من دارة الكفر نحبت فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع غلامه فقال له صلى الله عليه وسلم: هذا غلامك يا ابا هريرة فقال: هو حر لوجه الله.
فهكذا جاش فيه روح الايمان في اول لقائه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتق عبده لوجه الله تعالى.
اسلامه وهجرته.
ذكر ابن عبد البر فقال: اسلم أبو هريرة عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه.. (2) .
وذكر الذهبي بقوله قال غيره: مقدمته لمسند ابي هريرة فقال: اسلم أبو هريرة رضي الله عنه سنة سبع من الهجرة وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزمه الى آخر حياته (4) .
وذكر مصدرين ليس فيهما انه اسلم سنة سبع.
وكذا ذكر اسلامه مثل المذكور عبد الصمد شرف الدين في مقدمته في
(1) انظر (2 / 81) كتاب العتق باب إذا قال رجل لعبده هو الله ونى العتق والاشهاد في العتق.
(2) انظر الاستيعاب بهامش الاصابة (4 / 206) .
(3) انظر: سير النبلاء له (2 / 586) .
(4) انظر المسند (12 / 83) بتحقيقه هو وذكر لذلك مصدرين تذكرة الحفاظ (1 / 32) وتهذيب الاسماء واللغات للتووي (2 / 270) وليس في لمصدرين ما ذكره انما فيهما هجرته ايام خيبر.