الصفحة 5 من 6

? لا يمنعن أحدكم آذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم. وليس له أن يقول الفجر أو الصبح. (وفي رواية للبخاري: ولم يكن بين آذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا) . [متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 664] .

وفي هذا التأخير من الفوائد الطبية الكثير: فهو يقلل من إحساس المرء بالجوع والعطش، ذلك أن الشعور بالجوع أو العطش مرتبط بفراغ المعدة من الطعام، وانخفاض نسبة السكر الموجودة بالدم. والمعدة تصبح فارغة بعد ساعات قليلة من تناول الطعام، وتتوقف الفترة التي تفرغ فيها المعدة من الطعام على كمية هذا الطعام ونوعه. فإذا كان سحور المرء في وقت متأخر، فإن هذا سيؤدي بالتبعية إلى تأخير شعوره بالجوع، والعكس بالعكس.

بدا الاقتناع على وجه مسرور، وقال لجده:

-سوف احرص من اليوم على تناول طعام السحور يا جدي، كما أمر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتهللت أسارير وجه الجد، وحمد الله أن وفق حفيده للطاعة. ولكن سرعان ما فجّر مسرور قضية أخرى، وكأنها آخر ما لديه من حصون المقاومة:

-ولكني يا جدي لا أستطيع الأكل مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم!!

وأجاب الجد على تساؤلات مسرور بهدوء قائلا:

-ليس من الضروري أن يكون طعام السحور وجبة كبيرة، بل من الممكن السحور حتى ولو على جرعة من ماء. استمع إلى أحاديث الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه في هذا الشأن:

? تسحروا ولو بجرعة من ماء. [صحيح / صحيح الجامع الصغير، 2945] . وذلك لأن البركة في الفعل باستعماله السنة، لا في نفس الطعام. أي يحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب.

? من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء. [صحيح / صحيح الجامع الصغير، 6005] . وهذا يعني ندبا مؤكدا للسحور، ولو بجرعة ماء. فإن البركة في إتباع السنة لا في عين المأكول كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت