الصفحة 2 من 6

-وهكذا يا بني سبيل الشيطان دائما. إنه يحاول أن يحوّل كل طاعة إلى معصية. رغم أن ما تقوم به هو من أجلّ أعمال الدين، إلا أن وسيلة تنفيذه خطأ. فلن تحقق هكذا الهدف المرجو من الدين. حاول أن تدعو إلى الله دائما، ولكن تحلى بالحكمة أثناء الدعوة. واعلم أن قلوب الناس تتأثر باللين، وتنفر من الشدة. ولذلك قال الله عز وجل لنبيه الكريم: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ َلانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} ] آل عمران: 159 [. فتحلى باللين دائما لكسب قلوب الناس وتأليفهم أثناء دعوتك لدين الله تعالى.

-لقد عرفت خطأي يا جدي، ولن أكرره مرة أخرى.

وتوجه جدو فهيم إلى مسرور بالحديث قائلا:

-أما أنت يا مسرور، فلماذا لا تريد تناول السحور؟

-إنني يا جدو أصحو مبكرا للذهاب إلى المدرسة. ولو أيقظوني لتناول السحور فلن أستطيع الذهاب إلى المدرسة. كما أنني أفعل مثل أبي وأمي! فأبي لا يستيقظ لتناول السحور لكي يستطيع الذهاب إلى عمله، أما أمي فلا تصحو كذلك لأنها تكون مجهدة مما قامت به من أعمال طيلة يومها.

-ولكن يا بني هذا أمر حثنا عليه الدين ووصانا به!

-ولكن يا جدي هذا مجرد استحباب. فلم يأمرنا القرآن بذلك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت