الصفحة 1 من 6

محمد حسن يوسف

كان مسرور طفلا مشاكسا، كثيرا ما يهمل في تطبيق تعاليم دينه التي يتلقاها من أبويه أو معلميه. أما عبد الله - ابن عمه - فكان على النقيض منه. حيث يسابق في تطبيق أي شيء يتعلمه عن الدين. وكثيرا ما كان الطفلان يتشاجران معا حول هذا الأمر. محمود يريد من مسرور أن يفعل شيئا ما، ومسرور يعاند ولا يريد أن يفعله، بل يريد أن يكسل عنه.

وفي ليلة رؤية هلال شهر رمضان المبارك، اجتمع أفراد أسرتي مسرور وعبد الله في بيت جدهما فهيم، للاحتفال جميعا بهذه المناسبة العظيمة. وتطرق الحديث بين مسرور وعبد الله حول وجبة السحور! فقد كان مسرور لا يتناول طعام السحور!! فهو بعد أن يصلي العشاء والتراويح، يمضي وقته في مذاكرة دروسه، ثم يتناول طعامه مرة أخرى وينام. ولا يريد من أحد أن يوقظه لتناول السحور، ويتعلل بأن هذا سيعطله عن الذهاب إلى مدرسته.

أما عبد الله فكان مصرا على ضرورة أن يستيقظ مسرور لتناول سحوره. وتطور النقاش بينهما إلى مشادة ثم تحول إلى تشابك بالأيدي. فتدخل جدو فهيم في الحوار قائلا:

-إن ما فعلته يا عبد الله ليس بصواب! فليس من تعاليم ديننا الدعوة إليه بهذه الطريقة!! بل قال الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] .

-لقد استفزني يا جدو للدرجة التي لم أدرِ بها إلا وقد فعلت هذا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت