الصفحة 33 من 43

وقال ابن نباتة هومن عمال السفاح ، أرسله سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وقال أنه لما تشتت جميع بني أمية ، واستقام الأمر لبني العباس ، واستغلوا البلاد (قه 2،بالمشرق ، فوقع بهم إهمال بافريقية فاشتعلت بها نار الفتن وهاجت الخوارج بإفريقية، وقام أيو الخطاب رأس الخوارج ، فبلغ بنو العباس ذلك فارسل لهم أبوجعفرالمنصور الأشعت بن عقبة الخزاعي ، فقاتل الخوارج وهزمهم وقتل أبا الخطاب، وشرد الصفرية وبدد شملهم ، واستقام الأمر ، فبنى سور القيروان من الطوب سبعة عشر ذراعا في ربيع الأول من السنة المذكورة ، وكمل في رجب الفرد سنة 146 ، وهو أول قائد أهل السودة بإفريقية . والسودة كانت لبني العباس لأنهم جعلوا شعراهم والسواد كناية عن طلب الثار لأنهم خرجوا طالبين دم الحسين وزيد وإ براهيم الإمام رضي الله عنهم ، فكان لباسهم السواد وكانت أعلامهم سود وخلعهم سود ، وبثوا ذلك في كل البلاد إلى أن بلغت شعارهم إفريقية ، وكان أول قائد لهم ( محمد بن الأشعت المذكور .

ولاية عمر بن حفص بن قبيصة

ثم أولى المنصور على إفريقية عمر بن حفص فكان ثاني عامل لبني العباس بإفريقية أخو المهلب بن أبي صفرة ، وعمر المذكور كان يلقب هزار مرد معناه ألف رجل لقبه الفرس بذلك لأنه كان يقوم مقام ألف فارس في الحرب ، وكان بطلا شجاعا ، مهابا ، مقدما عند. المنصور ، ولاه السند وهمذان وفارس ثم عزله عن ذلك لهشام بن عمر الثعلبي وسيره إلى إفريقية سنةنة 151 ه ، فقدمها ومعه خمسمائة فارس ، فاجتمع إليه وجوه القيروان بواطهم ، وأقام الأمور المستقيمة ثلاث سنين ثم سار إلى الزاب ، وبنى مدينة طبنة وذلك بعد أن ورد عليه كتاب الخليفة المنصور يؤكد عليه بقتل الخوارج الذين بافريقية ، فقتل منهم خلقا كثيرا ثم اشتد عليه الأمر في الخوارج فلجا إلى جبل أوراس فقتله بعضهم وهو نائم ، فمات قتيلا رحمة الله عليه

ولاية الأميريزيد بن حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت