الصفحة 24 من 43

كذلك كون إبراهيم بن الأغلب قوة بحرية هائلة مكنت الأغالبة بعد ذلك من غزو صقلية ومالطة والسواحل الإيطالية ، ولم يطمئن على حكمه إلا بعد أن تم له إنشاء كل هذه القوات خلال السنوات الأولى من حكمه لإفريقية ، كما أقام إبراهيم الخطبة لبني العباس على المنابر ورفع شعار بني العباس ، ودفع الخراج المقرر عليه وهو أربعون ألف دينار ، ونقش اسم الخليفة على السكة ، وشيد مدينة جديدة أطلق عليها العباسية ( القصر القديم ) تمجيدا لهم وتقع على بعد ثلاثة أميال جني القيروان ، وفي عهد إبراهيم بن الأغلب ثار بتونس رجل من كبار رجالات العرب يسمى حمديس ونزع السواد شعار بني العباس ، فارسل إبراهيم قائد عمران بن مجالد في جيش كبير للقضاء على حركته ، فالتقى عمران معه في معركة قرب تونس انهزم فيها حمديس وأنصاره ، وقتل منهم نحو عشرة آلاف مقاتل ، وتمكن عمران من دخول تونس ، وبرغم أن عهد بن الأغلب لم يخل من الثورات والفتن ولكنها كانت لا تقاس بالثورات التي كانت تضطرم في إفريقية في العهود السابقة ، على أي حال تمكن إبراهيم بن الأغلب بفضل مالديه من كفاءة وشجاعة وذكاء وقوة مؤيديه من الجماعات اليمنية والقيسية من أن يقيم دولة جديدة لمثل الدولة العباسية في بلاد إفريقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت