كذلك كون إبراهيم بن الأغلب قوة بحرية هائلة مكنت الأغالبة بعد ذلك من غزو صقلية ومالطة والسواحل الإيطالية ، ولم يطمئن على حكمه إلا بعد أن تم له إنشاء كل هذه القوات خلال السنوات الأولى من حكمه لإفريقية ، كما أقام إبراهيم الخطبة لبني العباس على المنابر ورفع شعار بني العباس ، ودفع الخراج المقرر عليه وهو أربعون ألف دينار ، ونقش اسم الخليفة على السكة ، وشيد مدينة جديدة أطلق عليها العباسية ( القصر القديم ) تمجيدا لهم وتقع على بعد ثلاثة أميال جني القيروان ، وفي عهد إبراهيم بن الأغلب ثار بتونس رجل من كبار رجالات العرب يسمى حمديس ونزع السواد شعار بني العباس ، فارسل إبراهيم قائد عمران بن مجالد في جيش كبير للقضاء على حركته ، فالتقى عمران معه في معركة قرب تونس انهزم فيها حمديس وأنصاره ، وقتل منهم نحو عشرة آلاف مقاتل ، وتمكن عمران من دخول تونس ، وبرغم أن عهد بن الأغلب لم يخل من الثورات والفتن ولكنها كانت لا تقاس بالثورات التي كانت تضطرم في إفريقية في العهود السابقة ، على أي حال تمكن إبراهيم بن الأغلب بفضل مالديه من كفاءة وشجاعة وذكاء وقوة مؤيديه من الجماعات اليمنية والقيسية من أن يقيم دولة جديدة لمثل الدولة العباسية في بلاد إفريقية