الصفحة 25 من 111

الخمسين، وكان بينهم نسوة محجبات، وقال لهم رئيسهم الدينى: إخوتى الأعزاء، لقد التقيت بكم لأسألكم: هل ترغبون في تكوين جمعية للفرنسيين المسلمين؟ وهل لكم مقترحات نسعى في تحقيقها؟ رب الأسرة قال: نريد تنظيم دروس لأطفالنا وضمان تعليم حسن لهم.. وربة الأسرة قالت نريد تهيئة محال لبيع اللحم المذبوح وفق تعاليم الشريعة.. وبعد حوار طويل قال أحد الرجال: إن الدين مسألة شخصية ولا داعى للتجمع! ويبدو أن هذا الرأى هو الذى انتهى إليه الجمع! قال! الكونت: وأنت يا تيرى، أين بلغت الآن من موقفك الدينى؟ إنى اقترح أن أسميك نور الدين، أى خادم النور..!! فأجبت: لا أدرى ما أقول! لم أصل لكتابة سطر واحد في الإسلام، ولا أدرى ما النهاية..؟ قال الكونت ـ ولعله كان غاضبا ـ النهاية يوم الحساب معروفة لاسيما نهاية مصور فوتوغرافى فقلت متعجبا: ولماذا بالنسبة إلى مصور فوتوغرافى؟ قال: نعم، حين تقف أمام محكمته سبحانه وتعالى فسوف يطلب منك إعادة الحياة في الصور التى رسمتها طوال حياتك وعندما تعجز ـ وستعجز حتما ـ فإنه سوف يلقى بك في جهنم..!". هذه نهاية المقال المترجم، وقبل أن نبسط رأينا في الموضوع كله نلفت النظر إلى خطأ الفتوى الأخيرة، فالذين يكلفون بنفخ الحياة في الصور هم صانعو التماثيل المجسمة! أما الرسامون على المسطحات فكيف ينفخون الروح في ظل على ورق؟ والكونت الفرنسى معذور في فهمه، فإن بعض المتعالمين الجرآء على الفتوى من المتحدثين في الإسلام يقولون هذا الكلام، ويسدون به الطريق أمام إسلام مصور فوتوغرافى! ولله في خلقه شئون! إن نفرا من الدعاة الإسلاميين يحملون في حقائبهم أساطير من عند أنفسهم، ينسبونها إلى الإسلام عن قصور وغرور، ويحجبون أشعة التوحيد عن العيون المتطلعة وهم يدرون أو لا يدرون...027"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت