الصفحة 23 من 111

خمس مرات كل يوم، وسرى في نفسه حماس غريب مع استدامة الركوع والسجود واستيقظ في فؤاده إيمان كان مخدرا، وتجسم أمام عينيه أن اسمه الشيخ على! لقد كان في ظلمات السجن نسى اسمه الإسلامى وما يوحى به من معان.. يقول الشيخ على: وفى صباح أحد الأيام، وبرغم الإعياء الشديد الذى أعانى منه، شعرت شعورا قويا بفكرة سيطرت على، هى أن أحول السجن إلى مسجد!!025

فقمت، وأذنت للصلاة كما كنت أسمع المؤذنين في شوارع طهران، واعتقد من حولى أنى جننت، بيد أنى ثابرت على الأذان والصلاة صباحا ومساء، فلم يمض إلا أسبوع حتى أحسست أن المسجونين يتجاوبون معى، وكنت أسمع همسهم داخل الزنازين وهم يكبرون معى.. إلا أن المرض ألح على، فكنت إذا عجزت عن النطق أومأت بأصابعى، وبدوْت في صمتى وكأنى أسبح الله، وهنا أفرجت عنى الشرطة، وأعطتنى نقودا، واستضافتنى مدة.. وطلبت منهم الإذن بالبقاء في باكستان، فمنحت تصريحا مؤقتا، وكان ذلك ما أريد لأنى أحببت البقاء مع أصدقائى المسلمين.. غير أنه حدث ما جعلهم يأبون تجديد الإقامة، فقررت العودة إلى فرنسا.. غادرتها منذ سنين على قدمى، وأعود إليها اليوم على قدمى، هاأنذا أقترب من بيت أسرتى! وتردد"الشيخ على"قليلا، ثم دق الباب، وفتح له والده، وسرعان ما عرفه واحتضنه، إنه لم يره من عشر سنوات، وقد ظنه مات، ولكن سرعان ما قال"برنارد"إننى مسلم!! فتأمل أبوه في منظره، وجلبابه وقلنسوته، ثم قال: أمن أجل ذلك ترتدى هذا"الكرنفال"ـ يعنى الملابس المثيرة للسخرية ـ لكن لا بأس، لأن تكون حيا متدينا ولو بالإسلام أفضل عندى من أن تكون قد مت.. ولما خرج"برنارد"إلى شوارع"كلير مونت"فاجأ السكان بسمته الغريب وسألوه عن دينه الجديد؟ إلا أنهم تعودوا عليه خلال عام، وتقابل الشيخ على مع عبدون نور المسئول عن مسجد المدينة، وكان قد عاد أخيرا من باكستان، فقال للشيخ على: إن المسجد يحتاج إلى إمام فقم بهذا العمل، ثم إن رواده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت