... (وأولوا الأمر: أصحاب الأمر وذووه، وهم الذين يأمرون الناس، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة، وأهل العلم والكلام، فلهذا كان أولو الأمر صنفين: العلماء والأمراء، فإذا صلحوا صلح الناس، وإذا فسدوا فسد الناس، كما قال أبو بكر الصديق - رضى الله عنه- للأحمسية لما سألته: ما بقاؤنا على هذا الأمر؟ قال:(( ما استقامت لكم أئمتكم ) )ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان، وكل من كان متبوعًا فإنه من أولى الأمر، وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به، وينهى عما نهى الله عنه، وعلى كل واحد ممن عليه طاعته أن يطيعه في طاعة الله، ولا يطيعه في معصية الله 00) (1) 0
... وقيل في أولى الأمر أنهم الأمراء، وهو قول الجمهور، بل والراجح عند الإمام البخارى والقرطبى، وهناك رأى آخر أنهم العلماء ولا خلاف بين الرأيين إذ إن الأصل في رأى الأمراء أن يكون وفق أقوا العلماء، والمقصود من الرأى الثانى التأكيد على شرط العلم في خصائص الأمير، وإذ المفترض في الأمير العلم، وإذا التزم الأمير بالعلم فقد ارتفع الخلاف ومن الأحاديث قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من خلع يدًا من طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) ) (2) 0
... ويتوضح من النقل والعقل أن الطاعة أمر لابد منه، لكل جماعة تريد العمل الدعوى لتحقيق الأهداف، ولكى تصبح الأعمال بأعلى كفاية. وتكون الوسيلة الأنجح للوصول إلى المقاصد، كما يتحقق الوصول إلى الهدف المكانى بشكل أفضل للجماعة المسافرة0
شروط ثلاثة
(1) رواه مسلم 0