فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 380

... دأب الإعلام المعاصر على أن يجعل ركنًا للمرأة في المجلات أو الصحف أو الإذاعة، وفى نفس الوقت يتهمون الدين بالتفريق، والواقع أن عملهم هذا - بحد ذاته - تفريق فإذا اختصت المرأة بركن، فهذا يعنى أن الأركان الأخرى ليست لها، بينما كان الخطاب الشرعى عامًا للمكلفين ذكورًا وإناثًا، ولا يصرف النص التكليفى إلى النساء فقط، أو الرجال فقط إلا بقرينة - كما قال علماء الأصول- وهذا مما لا يكون إلا في مجال يختص بالرجل أو المرأة، ولهذا فكل ما قيل عن العلم يخص الرجال والنساء معا، ولكن لخوف الفتنة كان العلم والوعظ من الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبلغ لهن عن طريق الرجال، ومع هذا فقد طالبن بحقهن الاستماع، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع فوعظهن وأمرهن بالصدقة 00 ) ) (1) 0

... وفى حديث آخر للبخارى:

... ( قالت النساء للنبى - صلى الله عليه وسلم - غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن 00 )

... وبالتالى، فالنساء شقائق الرجال، وطلب العلم عليهن فريضة، وعليهن بمتابعة المحاضرات، وسماع التسجيلات، كما أن على أهل العلم أن يجعلوا جزءًا من أوقاتهم ودروسهم للنساء، بشرط الالتزام بضوابط الشرع وتوجيهاته0

والتدرج ضرورة

(1) فتح البارى 1/192 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت