فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 380

( ونتبع السنة والجماعة، ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة، ونحب أهل العدل والأمانة، ونبغض أهل الجور والخيانة00 ونرى الجماعة حقًا وصوابًا، والفرقة زيغًا وعذابًا ) 00

والاستنان يجب أن يكون بأفضل هذه الأمة - فالصحابة- أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، والجماعة لا تتم إلا بالاعتصام بحبل الله، المتين، ورد الخلاف إلى الله ورسوله، لأن أهل الخلاف هالكون إلا أهل السنة والجماعة المعتصمون بالقرآن والسنة، لما ثبت في الأحاديث من أن فرق الخلاف في النار، وليس المقصود هنا الخلاف هالكون إلا أهل السنة والجماعة المعتصمون بالقرآن والسنة، لما ثبت في الأحاديث من أن فرق الخلاف في النار، وليس المقصود هنا الخلاف الممدوح، أو المتأول، أو خلاف التنوع، وإنما الخلاف المبنى على البدع والأهواء، وإنكار النصوص، والله وحده الهادى إلى سواء السبيل0

(4) ... العلم بعد الإيمان

جرى العلماء على التثنية بكتاب العلم بعد كتاب الإيمان، في تصنيف الكتب الفقهية والحديثية، لما للعلم من أهمية ومكانة، وليس أدل على أهميته من قول الله تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير } (المجادلة: 11) 00 وقوله عز وجل { رب زدنى علمًا } (طه: 114) 0

يقول ابن حجر في فتح البارى: (يرفع الله المؤمن من العالم على المؤمن غير العالم، ورفعه الدرجات تدل على الفضل، إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة00 وقوله عز وجل: { رب زدنى علمًا } (طه: 114) ، واضح الدلالة على فضل العلم، لأن الله تعالى لم يأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بطلب الازدياد من شىء إلا من العلم، والمراد بالعلم العلم الشرعى) (1) 0

(1) فتح البارى 1/141 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت