( اسم الإيمان تارة يذكر مفردًا غير مقرون باسم الإسلام، ولا باسم العمل الصالح ولا غيرها، وتارة يذكر مقرونًا، إما بالإسلام كقوله في حديث جبرائيل:(( ما الإسلام وما الإيمان ) )؟ وكقوله تعالى: { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات } (الأحزاب: 35) وكذلك ذكر الإيمان مع العمل الصالح كقوله تعالى: { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات } (البروج: 11) ، وإما مقرونًا بالذين أوتوا العلم، كقوله تعالى: { وقال الذين أوتوا العلم والإيمان000 } (الروح: 56) (1) 0
وهذا الفهم يمكن أن تخضع له جميع النصوص دون إشكال، كما أن المؤمن يدرك منه أن منزلة الإيمان أعلى، وكذلك فإن فروع الإسلام قد تكون - بحد ذاتها - هى من شعب الإيمان أيضًا 0
(3) ... شعب الإيمان
لما كان الإيمان يتشعب كما ورد في الحديث الشريف: (( الإيمان بضع وستون شعبة 000 ) )0
فلابد من النظر لها، وإتيانها -ولو بدرجات متفاوتة- كما أنها تتفاوت بين شخص وآخر، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع:
(1) ... أعمال القلب (أربع وعشرون خصلة) وهى:
( الإيمان بالله، ويدخل فيه الإيمان بذاته وصفاته وتوحيده بأنه ليس كمثله شىء، واعتقاده حدوث ما دونه، والإيمان بملائكته ورسله، والقدر خيره وشره، والإيمان باليوم الآخر، ويدخل فيه المساءلة في القبر، والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط، والجنة والنار، ومحبة الله، والحب والبغض فيه، ومحبة النبى - صلى الله عليه وسلم - واعتقاده تعظيمه، ويدخل فيه الصلاة عليه، واتباع سنته، والإخلاص -ويدخل فيه ترك الربا والنفاق - والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر، والرضا بالقضاء والتوكل والرحمة والتواضع - ويدخل فيه توقير الكبير ورحمة الصغير - وترك الكبر والعجب، وترك الحسد، وترك الحقد، وترك الغضب ) 0
وكل منها له مباحثه الواسعة، وله أدلته من الكتاب والسنة، وفى عجالة هذا المبحث تكفى الإشارة لها 0
(1) فتاوى ابن تيمية 7/13 0