فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 380

( 000 فلما ذكر الإيمان مع الإسلام، جعل الإسلام هو الأعمال الظاهرة: الشهادتان، والصلاة والزكاة، والصيام والحج، وجعل الإيمان ما في القلب من الإيمان بالله، وملائكته وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وهكذا في الحديث الذى رواه أحمد 00 0 الإسلام علانية، والإيمان في القلب) 0

وإذا ذكر اسم الإيمان مردًا دخل في الإسلام والأعمال الصالحة كقوله في حديث الشعب: (الإيمان بضع وسبعون شعبة 00 ) وكذلك سائر الأحاديث التى جعل فيها أعمال البر من الإيمان 000 ) (1) 0

أى إن الإيمان أعم، حيث تكسب لفظة (( الإسلام ) )معنى التخصيص، ومن الأحاديث التى تسند الوجه الأول حديث جبريل المشهود:

(( الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا 000

والإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره )0

ويشهد للوجه الثانى الأحاديث التى جعلت الدين ثلاث درجات أعلاها الإحسان وأوسطها الإيمان ثم الإسلام، وبذلك يكون الإسلام بعض الإيمان، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنًا، منها قول ه - صلى الله عليه وسلم -:

(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ) )0

ومعلوم أن من كان مأمونًا على الدماء والأموال، فسوف يسلم المسلمون من لسانه ويده، ولولا سلامتهم منه لما ائتمنوه 0

والخلاصة أن:

(1) فتاوى ابن تيمية 7/14 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت