الصفحة 7 من 26

والفائدة الثانية، أن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم يزك فهو من الكنز المتوعد عليه بالعذاب.

وفيه أيضا فائدة ثالثة: وهي المقصود من ذكره، وهي الدلالة على وجوب الزكاة في الحلي .. فإن قيل لعل هذا حين كان التحلي ممنوعًا كما قاله مسقطو الزكاة في الحلي.

فالجواب: أن هذا لا يستقيم فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع من التحلي به بل أقره مع الوعيد على ترك الزكاة ولو كان التحلي ممنوعا لأمر بخلعه وتوعد على لبسه.

فإن قيل ما الجواب عن ما احتج به من لا يرى الزكاة في الحلي وهو ما رواه ابن الجوزي بسنده في التحقيق عن عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس في الحلي زكاة» ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار.

قيل الجواب على هذا من ثلاثة أوجه:

الأول: أن البيهقي قال فيه أنه باطل لا أصل له، وإنما يروى عن جابر من قوله وعافية بن أيوب مجهول.

الثاني: أننا إذا فرضنا توثيق عافية كما نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة فإنه لا يعارض أحاديث الوجوب ولا يقابل بها لصحتها ونهاية ضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت