واعلم أن عقد الزواج هو عقد اختياري النشأة، يترتب على وجوده حقوق وواجبات، يلتزم بها كل من الطرفين، الزوج والزوجة، ويطالبان بابعاد ما يتنافى مع العقد ومقتضياته.
وحتى يبقى العقد في حفظ من التخبط، فقد شرع الاسلام لحفظه نظاما معينا، له ارتباطه المحدود، في ذمة كل منهما، من حيثية الالتزام القضائي والالتزام الدياني.
وضرورة التطبيق تقتضي معرفة ما يجب على كل من الزوجين اتجاه بعضهما البعض ضمن المعروف شرعا، والا افتقد التطبيق المنشود وجوده، ولذا، فلا بد من تبيان هذه الواجبات وهذه الحقوق . والتي هي متعددة ومتنوعة منها ما كان على- صورة واجب وسنرى تعدد هذه الحقوق والواجبات من خلال هذه الانواع وصورها في التطبيق الفقهي فيما قرره الفقهاء الائمة - رضي الله عنهم- على ضوء الكتاب والسنة .
المسألة رقم-4-
النفقة ومدى الالتزام بها:
قضت الشريعة الاسلامية ان يكون الرجل الزوج ملتزما بتامين الجانب المادي للمرأة الزوجة واعتبر النفقة حقا من حقوقها الزوجية سواء في ذلك الغنية والفقيرة وبهذا شهدت النصوص من القران الكريم والسنة النبوية وعلى هذا اطباق المذاهب الفقهية.
ومن النصوص الشاهدة لهذا الحكم قوله تعالى.
( لينفق ذو سعة من سعته) وقوله تعالى.
( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف)
وقوله تعالى . ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم)
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: