فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 51

اذا ظهر نزاع وشقاق بين الزوجين وراجع احدهما الحاكم فالحاكم يعين من عائلة الطرفين حكما واذا لم يوجد شخص لتعينه حكما من عائلة الطرفين او احدهما او وجد لكن غير جائز اوصاف الحكم يعين من يناسبهم من الخارج ومجلس العائلة المتشكل على هذه الصورة يدقق افادات ومدافعات الطرفين ويجتهد في اصلاح ذات البين.

واذا لم يمكن الاصلاح فان كان القصور من جهة الزوج يفرق الحاكم بينهما. وان كان من جهة الزوجة يجري المخالصة على تمام المهر او على قسم منه واذا لم يمكن اتفاق الحكمين فالحاكم يعين هيئة حكمية اخرى حائزة الاوصاف المطلوبة او يعين حكما ثالثا ليس له قرابة للطرفين وحكم المحكمين قطعي وغير قابل للاعتراض.

ويترتب على هذا التفريق الطلاق البائن كما اشارت اليه المادة ( 131 ) من نفس قانون حقوق العائلة.

قال سبحانه: ( وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما ) ( النساء/130)

الخاتمة

وخاتمة هذا البحث الخاص في شان العلاقات الزوجية وما يتخللها من حقوق وواجبات قد قصدت تبيانها لاصحاب العلاقة . حتى يبقى البيت محفوظا من ويلات الظلم ووساوس الشيطان ورحم الله امرءا عرف حده فوقف عنده على ضوء حكم الله تعالى وشرعه المرتضى ولم يرض بحكم الغبات والشهوات واتباع الميل والهوى وصدق الله تعالى في ايمان العبد حيث قال:

( وما كان لمؤمن ولا لمؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)

ما اصبت فيه فهو بتوفيق من الله العليم الحكيم وما اخطات فيه فهو من نفسي راجيا منه تعالى الاجر والثواب والغفران لما وقع من الزلل والسقطات وان يتفضل علي بالعفو والعافية وحسن الختام.

والله الموفق وهو الهادي الى سبيل الرشاد.

وكتبه كامل موسى

في 1 جمادي الاولى/1405 ه

تمت بحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت