وليكن ترفيهها البرىء بعيدا عن المحاذير الشرعية فلا يعصي الله بهن وبالامكان الخروج الى امكنة النزهة ذات الهواء الطلق والمناظر الحسنة او الى امكنة الترفيه البرىء المحافظ على العفة والاخلاق والفضيلة كما في تفرج ام المؤمنين رضي الله عنها على لعب الحبشة ولا يقاس عليه ما يوجد اليوم من مسارح وسينمات ونحوها نظرا للاختلاط المحظور ونظرا لحرمة برامجها وفسادها المنتشر ولعدمية العفة والبراءة فيها.
ويوم ان تتحقق العفة والبراءة بمعنى انه يوم ان توجه برامج المسرح او التلفزيون او السينما من قبل ولاة امر مسلمين حاكمين بما انزل الله بشرعه الحكيم مع دراسة وتخطيط وهدف ينضوي لمصلحة الفرد والمجتمع والامة دنيا اخره بان تكون البرامج المقدمة مركزة على اعمدة العفة والفضيلة ومراعاة سائر جوانب الاختلاط والنظر والسمع والحل والحرمة فهذا لا باس به بل قد يكون مطلوبا.
واقرب ما يمكن في شاشة التلفزيون بالشروط الماضية وذلك نظرا لابعاد الاختلاط وشوائبه وليس كما هو الان-
اي التلفزيون- وكأنه لحم خنزير مقدم بطبق من ذهب.
المسالةرقم-16-
الاعتدال في الغيرة:
لما كانت الغيرة من طبائع العبد كان من حق الزوجة على زوجها ان يكون معتدلا في غيرته فلا يتغافل عن مبادىء الامور التي تخشى غوائلها ولا يبالغ في اساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تتبع عورات النساء وفي هذا الشان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
"ان من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على اهله من غير ريبة"
فهذه الغيرة الزائدة من سوء الظن الذي نهينا عنه فان بعض الظن اثم ونسب الى الامام علي كرم الله وجهه:
"لا تكثر الغيرة على اهلك فترمى بالسوء من اجلك ."
واما الغيرة في محلها فلا بد منها وهي محمودة كما قال عليه الصلاة والسلام:
"ان الله يغار والمؤمن يغار وغيرة الله تعالى ان ياتي الرجل المؤمن ما حرم الله"