حرمة البيت:
ومن حق الزوج على زوجته: ان لا تدخل بيته من يكرهه لقوله صلى الله عليه وسلم:
"لا يحل لامراة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذنه ولا تاذن في بيته الا باذنه"
بهذه النصوص وغيرها فقد استدل على حرمة الدخول على من غاب عنها زوجها وعلى عدم الاذن لاحد بالدخول الى بيته الا لعذر اضطراري يقتضي الدخول عليها كأن تكون مريضة تتطلب المعالجة في البيت.
ونقل صاحب الفتح عن النووي في هذا الحديث اشارة الى انه لا يفتات على الزوج الا باذنه وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به اما لو علمت في بيته رضا الزوج بذلك فلا حرج عليها كمن جرت عادته بادخال الضيفان موضعا معدا لهم سواء كان حاضرا ام غائبا فلا يفتقر ادخالهم الى اذن خاص بذلك وحاصله لا بد من اعتبار اذنه تفصيلا او اجمالا.
المسالة رقم-15-
الترفيه البرىء:
لما كان من حق الزوج على زوجته القرار في البيت والا تخرج منه الا لعذر مقبول كان من حقها عليه ان يهىء لها الترفيه البرىء ترفيه لا يصل الى حد فساد خلقها واسقاط هيبته من نفسها بل عليه ان يكون معتدلا متوسطا فقد روي عن عائشة رضي الله عنها قال:
"سمعت اصوات اناس من الحبشة وغيرهم وهم يلعبون في يوم عاشوراء فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتحبين ان تري لعبهم؟ قالت قلت نعم فارسل اليهم فجاءوا وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين البابين فوضع كفه على الباب ومد يده فوضعت ذقني على يده وجعلوا يلعبون وانظر وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حسبك؟ واقول: اسكت مرتين او ثلاثة ثم قال يا عائشة حسبك؟ فقلت نعم فاشار اليهم فانصرفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا والطفهم باهله"