فذهب الاحناف الى: انه لا يجوز للرجل الزوج منع زوجته من زيارة ابويها في كل جمعة وفي زيارة غيرها من المحارم في كل سنة وكذا اذا اراد ابوها او قريبها ان يجىء اليها على هذه الجمعة والسنة وهو الصحيح وعن ابي يوسف: تقييد خروجها بان لا يقدرا على اتيانها فان كانا يقدران على اتيانها لا تذهب وهو حسن فان بعض النساء لا يشق عليها مع الاب الخروج وقد يشق ذلك على الزوج فتمنع وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج اليهما وقد اشار الى نقله في شرح المختار والحق الاخذ يقول ابي يوسف اذا كان الابوان بالصفة التي ذكرت وان لم يكونا كذلك ينبغي ان ياذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف اما في كل جمعة فهو بعيد فان في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا اذا كانت شابة والزوج من ذوي الهيئات بخلاف خروج الابوين فانه ايسر.
ولو كان ابوها زمنا ( مريضا) مثلا وهو محتاج الى خدمتها والزوج يمنعها من تعاهده فعليها ان تغضبه مسلما كان الاب او كافرا.
وفي فقه الشافعية: ان خروج الزوجة من بيت الزوج لبيت ابيها او اقاربها او جيرانها في زيارة او عيادة او تعزية غير مسقط للنفقة اي ان هذا الخروج لا يعتبر معصية.
وفي فقه الحنابلة: ان الزوج لا يملك منع الزوجة من كلام ابويها ولا ان يمنعها من زيارتها لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ما لم يخف منها الضرر بحيث اذا خيف الضرر له المنع ولا يلزمها طاعة ابويها في فراقه ومخالفته بل طاعة زوجها احق لوجوبها عليها.
المسالة رقم-13-
احسان الظن بالزوجة:
من حق المراة على زوجها ان يحسن الظن بها وان لا يتتبع عوراتها لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا الفعل الذميم فضلا عن كونه لا يتلاءم والمعاشرة بالمعروف فقد روي عن جابر رضي الله عنه انه قال:
"نهى الرسول صلى الله عليه وسلم ان يطرق الرجل اهله ليلا يتخونهم او يطلب عثراتهم"