فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 60

الحادي عشر: يجوز الانتفاع بأموال التطهير في الحج وتسقط به

الفريضة، وتبرأ الذمة، لكن الفاعل يكون آثمًا؛ وذلك لأن النفقة

ليست شرطًا في صحة الحج الذي هو أفعال وأقوال مخصوصة.

الثاني عشر: عدم جواز بناء المساجد من أموال التطهير؛ لأنه إذا

جُعل المال الحرام في بناء المساجد كان هذا من باب الإكرام

والإحسان لهذه الأموال المحرّمة، والمحرّمات لا تكون سببًا

للإكرام والإحسان.

ويدخل في ذلك عدم إقامة دورٍ للقرآن، أو طباعة المصاحف من هذه

الأموال.

ويجوز صرف أموال التطهير في استئجار الأماكن التي يُصلّى فيها

للعيد والجمعة في بلاد الكفر التي لا مساجد للمسلمين فيها.

ويجوز توجيهها إلى مجال الدعوة إلى سبيل الله من إعلانات ودعايات

للمحاضرات والندوات للدعة إلى الإسلام في بلاد الكفر.

الثالث عشر: دفع الضرائب من أموال التطهير لها حالان:

الأولى: إذا كانت هذه الضرائب عادلة فإنه يحرم على المسلم أن

يدفعها من أموال التطهير الثانية: وإذا كانت جائرة ظالمة وليس

لها أي أثر إيجابي ملموس في حياة الناس فيجوز أن يدفعها من أموال

التطهير، وفي ذلك حماية لمال المسلم وتعبه من غول هذه الضرائب

الجائرة، وبصرف أموال التطهير في مجال الضرائب يكون قد تحقّق صرف

هذه الأموال في المصالح العامة للمسلمين باعتبار أن الدولة اليوم

هي التي تمثّل المصالح العامة للمسلمين.

الرابع عشر: يجوز دفع الإلزامات غير المشروعة التي يفرضها

المتنفّذون من أموال التطهير لأن في ذلك حماية لمال المسلم

وتعبه من صرفه فيما لا يعود بالنفع الحقيقي عليه أو على غيره من

المسلمين.

الخامس عشر: عدم التفريق بين التصدق بالمال الحرام على الفقراء

والمساكين وبين الرد إلى بيت المال الذي يتولى المصالح العامة

للمسلمين، فإن رأى من بيده مال حرام أن يتحلّل منه بالتصدّق به

على الفقراء والمساكين، وإن رأى أن يجعله في المصالح العامة

للمسلمين فله ذلك. والنصوص من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل

الصحابة تؤيد هذا الرأي.

السادس عشر: يجوز وقف الأسهم المحرّمة والمختلطة على منفعة

الفقراء والمساكين، وأوجه البر العامة في غير ما يُقصد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت