2 -وإن كان قد اشترى هذه الأسهم من سوق الأسهم فإنه يبيعها على
الشركة أو البنك حتى لو باعها بأقل من سعر السوق تخلّصًا منها -
إذا لم يكن في ذلك إجحاف في ماله، وكانت الخسارة محتملة عرفًا
ويتم ذلك من خلال صفقةٍ خاصة في سوق المال.
3 -فإن لم يمكن بيعها فإنه يقايض عليها بأي شيء مباح من الشركة.
وما نتج عن السهم من أرباح فعليه إخراجها في مصرفها الشرعي،
ويطيب له رأس ماله الذي دفعه في قيمة السهم.
وإذا كانت الأسهم في شركاتٍ مختلطة فإن حكم تطهيرها مع الاستمرار
في ملكيتها يرجع إلى اختلاف العلماء في حكم الإسهام في هذه
الشركات.
أي أن حكم تطهيرها مع الاستمرار في ملكيتها فيه قولان:
القول الأول: القائلون بحرمة الإسهام في الشركات المختلطة فهم
على أصلهم من عدم جواز تطهير الأسهم مع الاستمرار في ملكيتها،
ويكون حكمها حكم الشركات المحرّمة تمامًا من وجوب التخلّص من هذه
الأسهم كما سبق بيانه.
القول الثاني: القائلون بجواز المساهمة في الشركات المختلطة مع
وجوب التخلّص من الكسب الحرام فإنه يصح عندهم الاستمرار في ملكية
هذه الأسهم المختلطة مع تطهيرها من العنصر المحرّم، وهذا ما
تطمئن إليه النفس.
سادسًا: بالنسبة لإرث الأسهم: إذا كانت الشركات المساهمة مباحة:
فهذه يجوز المساهمة فيها، وتملك أسهمها عن طريق الشراء والإرث
والهبة وغير ذلك، ويحق له التصرف بها في سائر التصرفات المباحة،
والانتفاع بها كسائر العقود المباحة.
وإذا كانت هذه الأسهم لشركة محرمة في أصلها وعينها، كالشركات
التي أصل نشاطها في الخمر والخنزير والميتة والمخدرات وغير ذلك،
فهذه لا تملك أسهمها مطلقًا، وإذا انتقلت إلى الورثة، فإنهم لا
يملكونها بالإرث مطلقًا؛ فما دام أن أصل الشركة ونشاطها محرم
فكذلك أسهمها.
وأما إذا كانت هذه الأسهم لشركات محرمة لأجل كسبها - لا لحرمة
عينها - لأنها تتعامل بالربا أو الميسر أو القمار ونحو ذلك، أو
كانت أسهمها مقبوضة من عقود فاسدة كالربا والميسر ونحوه.
فإذا ما انتقلت هذه الأسهم المكتسبة من هذه الشركات إلى الورثة،
فقد اختلف العلماء فيمن انتقلت إليه هذه الأسهم، هل يملكها وتطيب