فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 60

الحرام، ولكن بما لا يخالف قواعد الشريعة.

5 -يقول الله تعالى:"وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ"

أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ" [البقرة:279] ."

فهذه الآية وإن كانت في حكم التوبة من الربا، إلا أنه ما المانع

أن يكون حكمها عامًا في التوبة من المعاملات المحرّمة الأخرى.

6 -هذه المسائل الخلاف فيها ظاهر بين أهل العلم، والأدلة

متجاذبة، وقد يُطمئن بحكم ولي الأمر وإقراره لهذه المعاملات،

فيكون من المرجّحات لهذا القول.

ثالثًا: إذا كانت الأسهم في شركاتٍ مختلطة فإن حكم تطهيرها مع

الاستمرار في ملكيتها يرجع إلى اختلاف العلماء في حكم الإسهام في

هذه الشركات.

أي أن حكم تطهيرها مع الاستمرار في ملكيتها فيه قولان:

القول الأول: القائلون بحرمة الإسهام في الشركات المختلطة فهم

على أصلهم من عدم جواز تطهير الأسهم مع الاستمرار في ملكيتها،

ويكون حكمها حكم الشركات المحرّمة تمامًا من وجوب التخلّص من هذه

الأسهم كما سبق بيانه.

القول الثاني: القائلون بجواز المساهمة في الشركات المختلطة مع

وجوب التخلّص من الكسب الحرام فإنه يصح عندهم الاستمرار في ملكية

هذه الأسهم المختلطة مع تطهيرها من العنصر المحرّم.

وأرى أن هذا هو الأولى؛ وذلك لحاجة الناس الملحة لاستثمار

أموالهم، وندرة البديل الشرعي الناجح.

لكن قد يرد إشكال على القول بجواز الاستمرار في ملكية الأسهم

وهو: أن من شروط التوبة: الإقلاع عن الذنب، فكيف يتحقّق هذا مع

الاستمرار في ملكية الأسهم المختلطة؟

والجواب عن هذا الإشكال: أن المساهمة في الشركات المختلطة

والاستمرار في ملكية أسهمها ليس ذنبًا على رأي المجيزين للمساهمة

في الشركات المختلطة، وهم يعتمدون في ذلك على أدلةٍ شرعيةٍ

معتبرة لها وجاهتها.

فإن قيل كيف يطهر ما ليس بحرام؟

فالجواب: أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ:(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ الرِّبَا

فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ) [55] . وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت