فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 60

أو هي الأسهم التي يتسلّمها المساهم عند استهلاك أسهمه؛ حيث

تُرد قيمتها الاسمية إليه أثناء قيام الشركة، ودون انتظار

تصفيتها، أو انتهاء أجلها.

وهذه الأسهم منها ما هو جائز، ومنها ما هو غير جائز.

أما الجائز منها: أن يعطى المساهم قيمتها الاسمية أقل من القيمة

الحقيقية، فيبقى له حق في موجودات الشركة، فيحق له حينئذ أن يأخذ

جزءًا من أرباح الشركة.

أما غير الجائز:

1 -إذا أُعطيت القيمة الحقيقية للسهم، فلا يجوز لصاحبها أن يبقى

شريكًا، ولا يستحق الحصول على أرباح الشركة، كما لا يتحمّل

خسارتها؛ لأن صلته بالشركة قد انتهت، ويكون قد استوفى ماله.

2 -إذا أُعطيت القيمة الاسمية للسهم، وهي أعلى من القيمة

الحقيقية للسهم، فلا يجوز لصاحبها البقاء في الشركة، ويحصل على

الأرباح فيما بعد؛ لأنه قد استوفى رأس ماله المدفوع كاملًا بغير

نقصان، فيكون قد انقطع عن الشركة حينئذ ( [35] ) .

النوع الخامس: من حيث القيمة ( [36] ) :

الأسهم من حيث قيمتها لها أربع قيم:

1 -قيمة اسمية:

هي القيمة التي تُحدّد للسهم عند تأسيس الشركة، وتكون مدوّنة

على وجه السهم، ومن مجموع القيم الاسمية للأسهم يتكون رأس مال

الشركة.

هذا النوع من الأسهم جائز شرعًا؛ إذ أن الصك الذي سُجّلت عليه

هذه القيمة بمثابة وثيقة لإثبات المشاركة بهذا القدر.

2 -قيمة إصدار: هي القيمة التي يصدر بها السهم، سواء عند تأسيس

الشركة أو عند زيادة رأس المال، وتكون مساوية للقيمة الاسمية في

الغالب، وقد تكون أكثر منها، ولا تجيز معظم الأنظمة أن تكون أقل.

وإصدار مثل هذه الأسهم غير جائز شرعًا؛ لأنه يعني أن تتساوى

الأسهم الإصدارية مع الأسهم الاسمية في اقتسام الربح، والربح

يُستحق بالمال أو العمل أو الضمان، ولا مال ولا عمل ولا ضمان في

مقابل الزيادة التي يتقاضاها صاحب السهم الإصداري، ويضاف إلى ذلك

أن إصدار هذا السهم فيه إضرار بالمساهمين الأوائل الذين دفعوا

القيمة الاسمية كاملة، ومع ذلك يتساوون في الربح مع من دفع قيمة

أقل ( [37] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت