الثّالثة: أَنَّ الأمَّة مجتمعةً فيها قُوّةٌ وخيرٌ ، وأنَّها إذا اجتمعتْ على الحقِّ عجز عدوُّها عن أَنْ ينال منها أو يخيفَها ، فإظهار هؤلاء الكفار في صحفهم الأوروبية الطعنَ والاستهزاءَ بالنبي صلى الله عليه وسلم عَلَنًا ، جَعَلَ المسلمين مُتّحدين في موقفهم ، مُستشعرين خطرَهم وكيدَهم ، وجعل أعداءَهم مُتذبذبين خائفين مِنْ عواقب ذلك وتبعاتِه عليهم .
الرابعة: أَنَّ الدانماركيين لم يجدوا عُذْرًا يعتذرون به على قبيح فَعْلَتِهم وعظيم جُرْمِهم ، إلا سماح قوانينهم بحرّيّة التعبير وحرّيّة الصحافة ، بالرغم من أن هذه حُجّةٌ مدحوضةٌ ، فليس كُلُّ مَنْ أراد شيئا في الغَرْبِ قاله كما أنهم لا يسمحون لغيرهم بقول ما يريد إذا كان مخالفا لهم ، فعلى سبيل المثال: الكلام في محرقة اليهود ( الهولوكوست ) ممنوع ومن ينكرها يسجن ولو كانت حجته في إنكارها حرية الرأي .
فيجب علينا الحذر من دعوى حُرّيّة التعبير المُطلقة التي يروج لها بعض الكتاب والصحفيين والتي يُراد منها تمرير المخالفات الشرعية والطعن بالدعوة والعلماء والدعاة ومحاضن الخير .
الخامسة: يجب إخلاص النية لله تعالى وابتغاء مرضاته، والحذر من المباهاة في النصرة، والمزايدة المصحوبة بالعجب أو الغرور.
السادسة: يجب البدء بالنفس، والربط بين العلم والعمل، والتلازم بين القول والفعل، فلا ينبغي أن ندعو الناس لنصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم ونحن لا نتمسك بهدْيه، ولا نتَّبع سنته، ولا نُعظم قدره.
السابعة: العمل بمبدأ التعاون والتكامل، والبعد عن التفرد والتعارض؛ حتى لا تتكرر الجهود مع إمكانية جمعها وإخراجها بصورة عظيمة تزيد نفعها وانتشارها؛ ولكي لا تُستنفد الإمكانيات مع وجود صورة أمثل وأفضل لاستثمارها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
فهرس المصادر والمراجع
1-الاستقامة, تأليف ابن تيمية, مؤسسة قرطبة مصر .