الصفحة 21 من 24

فهذه أربع مصالح عظيمة متحققة بإذن الله تعالى . لكن ثمة مصالح غيرها مهمة منها:

أولًا: التخلص من التبعية والهيمنة الغربية على حياتنا ، فقوائم المقاطعة للمنتجات الغربية كشفت تغلغلها في كل شيء في حياتنا اليومية .

ثانيًا: ترشيد عادة الاستهلاك المفرط لدى شعوبنا، إذ أصبحت الدول العربية والإسلامية أكبر كتلة مستهلكة على وجه الأرض.

ثالثًًا: تشجيع الصناعات المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

ولا حجة ولا برهان لمن زَعَمَ أَنَّ المقاطعة غير نافعة ، أو أَنَّ نفعَها قليل ، وجوابه ما تقدم.

ولا يخفف من جدوى المقاطعة تعاقب صحف عديدة في الاتحاد الأوروبي على نشر تلك الصور في محاولة منهم لفَك المقاطعة ، وإضعاف عزم المسلمين وتشتيت أمرهم ، بإلزامهم بمقاطعة الدول الأوروبية مجتمعة أو تركها كلها .

ولا يخفى على العاقل اللبيب أن هذا المكر ما هو إلا حيلة شيطانية أملاها إبليس على قريش ليلة الهجرة فأقنعهم باشتراك رجل من كل قبيلة في قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، ليضيعَ دَمُهُ في القبائل كُلِّهَا فتعجز بنو هاشم على المطالبة بدمه .

وعليه فإنه من العقل والحكمة معاملة هؤلاء بخلاف مقصودهم فتستمرّ مقاطعة الدانماركيين وهذا واجب لا محالة ، فإنهم هم الذي بدأوا هذا الأمر .

ومما ينبغي على رجال المال والأعمال القيام به أيضًا نصرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم:

أولًا: تخصيص نسبة من أرباحهم لدعم جهود نشر الإسلام والتعريف بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ورسالته الحضارية الشاملة ، ودعم الجهود التي تبذل في هذا الصدد ومن ذلك:

1-المسابقات والكتب والرسائل التي تتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتبرز شمائله ورحمته وعدله وإحسانه وسجاياه الحميدة كلها .

2-دعم وتمويل تنظيم منتديات ومؤتمرات فكرية في دول العالم حول الإسلام وقضاياه ونبيه صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت