الصفحة 5 من 68

التمهيد

تمهيدًا للدخول في البحث، وما يتعلق به من أحكام ومسائل أضع بين يدي القارئ الكريم نقاطًا ثلاثًا، تكون توطئة للبحث.

الأولى: نظام المرور ضرورة يقتضيها العصر.

أمام هذه النقلة السريعة في كل جوانب الحياة، واستغناء الإنسان عن كثير من وسائل الحياة القديمة في النقل والاتصالات، حتى في بعض أساليب التعامل المالي بين الناس، كان لا بد من بحث كل المستجدات على ضوء الفقه الإسلامي وطبعها بالطابع الذي يتلاءم مع ما جاء به الشرع الحكيم باعتباره الخاتم لكل الرسالات السماوية، والملائم لكل ظروف الحياة وتطوراتها.

وهذا البحث، والتنظير _ بينه وبين ما وضعه الفقهاء من قواعد وضوابط استنبطوها من نصوص الشرع _ يقع على كاهل أهل العلم والفقه في الشرع وهو الأمانة التي يؤدونها إلى من بعدهم.

ومما استجد في هذا العصر وزاد حتى صار ضرورة الوقت وسائل النقل _ السيارات _ إلا أن هذه الوسيلة _ وهي نعمة كبرى _ قد يساء استخدامها من قبل البعض، فكان من لوازم ضرورياتها أن يوضع نظام يضبط استخدامها ويحمل المسؤولية كلها لمستخدمها، إذ هي آلة في يده يتصرف بها كيف يشاء، فانحصرت المسؤولية فيه، أي في السائق، وقد أبح وضع هذا النظام ضرورة تقوم عليها حياة الناس، بحيث تختل أمور حياتهم وتضطرب باختلاله. والذي يضع هذه النظم هو الحاكم _ ومن ينوب عنه _ رعاية لمصالح الأمة، وتدبيرًا لشؤونها وذلك من خصوصياته، وواجبات الأمة عليه. وأساس ذلك مراعاة المصلحة لهم

ـ4ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت