أ_ الإرث: فلو كان السائق وارثًا لمن صدمه خطأً، فمات فلا يرث من ماله شيئًا عند جمهور الفقهاء (3) ، واستدلوا على ذلك بأمرين:
أحدهما: عموم قوله: (( ليس لقاتل ميراث ) ) (4) .
وثانيهما: لئلا يتخذ القتل ذريعة ووسيلة إلى استعجال الإرث.
وقال المالكية: القاتل خطأ يرث من المال _ دون الدية _ ويستحق الوصية (5)
ـــــــــــــــــــ
(1) الدر المختار 7/ 574، القوانين الفقهية ص377، مغني المحتاج 4/ 117، المغني 12/ 22.
(2) رواه البخاري في الديات (باب: جنين المرأة برقم 6512) ومسل في القسامة (باب: دين الجنين برقم 3467) وغيرهما.
(3) بدائع الصنائع 7/ 337، روضة الطالبين 6/ 31، منار السبيل 2/ 39.
(4) رواه أحمد 1/ 49، وابن ماجه في الديات برقم /2646/ وقال في الزوائد: إسناده حسن.
(5) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 6/ 490و588، حاشية العدوي على شرح الرسالة 2/ 356.
ـ42ـ
وحملوا الحديث على القتل العمد.
قلت: والأول _ قول الجمهور _ هو الراجح _ حيث لا دليل على التفريق بين العمد والخطأ، وإذا لم يكن ثمة دليل يخصص العام بقي العام على عمومه.
ب _ والوصية:
ـ فمذهب المالكية والشافعية: أن الموصى له يستحقها، لأنها تمليك بعقد فأشبهت الهبة، بخلاف الإرث فإنه مستحق بحكم الشرع من غير عقد واتفاق بين الوارث والموروث (1) .
ـ ومذهب الحنفية والحنابلة: المنع من الوصية أيضًا، كما منع من الإرث، طالما أنه