العضو في ماله. فإن كان جراحة مثلًا ضمن الحكومة (2) في ماله.
2_ والخطأ: وهو التسبب في قتل شخص أو جرحه من غير قصد، وهو الواقع الغالب، فإن العمد في ذلك نادر وعلى أي حال فحكمه ما ذكرناه.
والإتلاف الخطأ: إما أن يقع على النفس، أو غيرها.
فإن وقع الإتلاف على النفس فعلى السائق عقوبتان: أصلية، وتبعية.
أما الأصلية: فهي:
أ_ الدية: وتكون على عاقلة السائق (عصبته الأقربين) بإجماع الفقهاء (3) .
ـــــــــــــــــــ
(1) الإفصاح لابن هبيرة 2/ 158، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لأبي عبد الرحمن الدمشقي ص262.
(2) سيأتي قريبًا معنى الحكومة وكيفية تقديرها.
(3) الإجماع لابن المنذر ص74، الإفصاح لابن هبيرة 2/ 175.
ـ41ـ
لأنه لم يكن له فيه قصد إلى إزهاق الروح، فلزم العاقلة مساعدته.
ب_ والكفارة: وهي واجبة في مال السائق باتفاق أهل العلم أيضًا (1) ،لأمور:
1_ لما صح عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقلتها وما في بطنها (( فقضى رسول الله - بدية المرأة على عاقلتها ) ) (2) . فلم يجعل الكفارة على العاقلة أيضًا.
2_ لأن الكفارة شرعت للتكفير عن خطأ الجاني، فلا يكفر بفعل غيره، أما الدية فإنما شرعت تعويضًا للمضرور، وذلك يحصل كيفما كان.
3_ ولأن الكفارة قد تنتقل إلى الصوم _ كما هو الواقع اليوم _ وهو عبادة شرعت تكفيرًا عن الخطأ، فلا يشاركه فيه غيره.
وأما التبعية، فهي: