وكان علي رضي الله عنه يقول: ألا تستحيون؟ ألا تغارون؟: يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر إليهم وينظرون إليها (1) .
ثم إن على المسلم والمسلمة أن لا يغفلا عن الله الذي خلق الخلق لعبادته وطاعته { الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } وأمرهم أن يسيروا وفق شرعه وأمره ونهيه ثم هو المتكفل بعد ذلك بأرزاقهم، وطرق الرزق واسعة فعليهم بعد ذلك أن يسلكوا مسالكها المشروعة دون الممنوعة، قال تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا } [الأحزاب: 36] (2) ,.
ملاحظة هامة:
ألف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رسالة سماها حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة، أباح فيها كشف الوجه من وجهة نظره وفهمه وتناقض رأيه فيها بين السفور والحجاب، وقد رد عليه بعض العلماء الذين نقلنا عنهم فيما تقدم ووصفوا رأيه هذا بأنه رأي شاذ مجانب للحق وأن كشف الوجه بدعة مخالفة للكتاب والسنة وقد قال الله تعالى: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ } [النساء: 59] أي إلى الكتاب والسنة وقد دل كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على وجوب ستر المرأة وجهها عن الرجال الأجانب فوجب العمل بهما وترك ما سواهما من الآراء الشاذة وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
ومن العلماء الذين ردوا على الشيخ الألباني ومن يرى رأيه:
1-الشيخ عبد العزيز الخلف في كتابه (نظرات في حجاب المرأة المسلمة) .
2-الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في كتابه (الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور) .
(1) انظر كتاب الكبائر للذهبي (171، 172) .
(2) انظر كتاب المرأة المسلمة (227-233) والحجاب للمودودي (209) .