فلا يصلي، ففعلها في الجماعة أفضل، وإلا فالانفراد بها أفضل [1] .
وما اختاره من تأويل نصّ الشافعي فهو أظهر من التأويل الذي قبله، ومن الأصحاب من قال بترجيح الانفراد بها مطلقًا، ومنهم من اختار فعلها في الجماعة مطلقًا، وهو الذي رجح الشيخ محيي الدين كما سبق.
وليس ذلك لترجيح فعل النافلة في المساجد على فعلها في البيوت، بل لمشروعية الجماعة في قيام رمضان، وما شرعت فيه الجماعة فإظهاره وفعله خارج البيوت أفضل، وأمّا ما لم تشرع فيه الجماعة ولم يكن له اختصاص بالمسجد كتحية المسجد، ولا ورد الشرع بفعله فيه كركعتي الطواف، ففعله في البيوت أفضل وإن كان في أحد المساجد الثلاثة كما سبق تقريره، والله سبحانه أعلم والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وسلامه.
(1) انظر نحو هذه التأويلات الثلاثة في الوسيط 2/ 691، طرح التثريب 3/ 96.