فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 24

وهنا اشتد إنكار الإمام محمد ـ يرحمه الله ـ على قصائد الصوفية التي فيها شركيات أو إطراء باطل للنبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك: تكفيره لابن عربي (النكرة) ، و ابن عربي له جمل وكلمات ظاهرها كفر، يُقطع بأن ظاهرها كفر قطعًا باتفاق لا خلاف في ذلك، ولذلك كفَّر ابنَ عربي جماعات، وألف في ذلك بعضٌ كتبًا ، ومنهم: برهان الدين البقاعي (المتوفى سنة خمسٍ وثمانين بعد المائة الثامنة للهجرة) في كتابه: (( تنبيه الغبيّ إلى تكفير ابن عربي ) )كذا قال ، وإنما نازع بعضٌ من المتأخرين في تكفير ابن عربي أنَّ هذه الكلمات دُسَّت عليه ، أو هذه الجُمل ليس المراد الظاهر منها ، وإنما معانٍ إشارية، لكن قطعًا هذه الجمل تلك الكلمات المنسوبة إليه لو صحَّت عنه وأُخِذَ بظاهرها فهي كفر ، هذا لا خلاف فيه، فليحذر الناس من تلك الجمل ، ومن تلك الكفريات المنسوبة إلى ابن عربي أو شاكلته، لو اخترع الناس اليوم بعض الطرق الكفرية أيضًا هذا يحرم ولا يجوز، وعلى هذا قِسْ .

وعليه فالطرق المُضِلَّة الصوفية التي يتّبعها الناس ، ففيها ما فيها على ما سبق ، فإن ذلك كله باطل، ولا يجوز ، ويكفينا شرع ربنا، يكفينا شرع ربنا، الدين كامل ، لا نقصان فيه ، ليس بحاجة إلى أحد يأتي ليُتمِّم ديننا .

الحادي عشر من المزايا: شدة الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ يرحمه الله ـ على أهل المنكر ، والمنكرات التي ثبت كونها منكرًا ، ومن ذلك: شدته على السحرة ، وأصحاب الكهانة والتمائم المحرمة والغناء الباطل وما إلى ذلك ، فكلها منكرة، ولذلك أتى عليها .

فالغناء بآلات الطرب وما إليه كلها من الأشياء المنكرة المحرمة .

وليُعلم أن الغناء بالمعازف غير الدف قد اتفق الفقهاء على حرمته، وعدم جوازه، وعلى هذا أيضًا اتفاق المذاهب الأربعة ، وحكاه ابن قيم الجوزية في (( مسألة السماع ) )، وكذا ابن رجب إجماعًا عن السلف الصالح، أي على حرمة ذلك وعدم جوازه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت