وقَالَ الحسين بن مُحَمَّد الماسرجسي: سمعت أبي يقول: سمعت مسلما يقول: صنفت هَذَا"المسند الصحيح"من ثَلَاثَ مئة ألف حديث مسموعة . قَالَ أحمد بن سلمة: كنت مَعَ مسلم فِي تأليف"صحيحه"خمس عشرة سنة .قَالَ: وهو اثنا عشر ألف حديث ، يعني بالمكرر، بحيث إنه إِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا قتيبة، وأَخْبَرَنَا ابن رمح. يعدان حديثين، اتفق لفظهما أو اختلف فِي كلمة.
قَالَ الحافظ ابن مندة: سمعت أبا عَلِيّ النيسابوري الحافظ يقول: ما تَحْتَ أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم .
وقَالَ الإمام النووي رحمه الله فِي"شرحه لصحيح مسلم": اتفق العلماء رحمهم الله عَلَى أن أصح الكتب بعد الْقُرْآن العزيز:"الصحيحان"البخاري ،ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول.وكتاب البخاري أصحهما ،وأكثرهما فوائد ،ومعارف ظاهرة ،وغامضة. وقد صحإِنَّ مسلما كَانَ ممن يستفيد من البخاري، ويعترف بأنه لَيْسَ لَهُ نظير فِي علم الحديث.