ورواية الإمام البخاري لبعض الخوارج ،والنواصب الذين يناصبون أهل البيت العداء أمثال عِمْرَان بن حطان (1) [12] )، ترك أثرًا سيئًا ، وهذا ما حدا الشيعة إِلَى اتهامه بالتعصب الطائفي ضد أهل البيت، وقد برر شيخ الإسلام ابن تيمية موقف الإمام البخاري تجاه جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي كتابه"منهاج السنة"حيث قَالَ:"قَدْ استراب البخاري فِي بعض حديثه لما بلغه، عن يَحْيَى بن سعيد الْقَطَّان فيه كلام فلم يخرج له" (2) [13] ). ولكن الإمام البخاري كَانَ عالمًا بالرجال لَهُ مصنفات كثيرة فِي ذَلِكَ منها التاريخ، والضعفاء، وغيرها.
(1) 12] - مران بن حطان ابن ظبيان، السدوسي البصري، من أعيان العلماء، لكنه من رؤوس الخوارج. ،ومن شعره فِي مصرع عَلِيّ -رَضِيَ اللهُ عَنْه-: يا ضربة من تقي ما أراد بِهَا * إِلَّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا،إني لأذكره حينا فأحسبِهِ * أوفى البرية عِنْدَ الله ميزانا ، أكرم بقوم بطون الطير قبرهم *لم يخلطوا دينهم بغيا ،وعدوانا ،انظر ترجمته سير أعلام النبلاء ج4،ص215.
(2) 13] - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، منهاج السنة، تحقيق د. مُحَمَّد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة 1406هـ، ج7،ص533.