الصفحة 90 من 702

وقد روى الإمام الذهبي فِي ترجمة الخليفة المتوكيل فِي"سير أعلام النبلاء"أنه"فِي سنة 236 هدم المتوكل قبر الحسين -رَضِيَ اللهُ عَنْه- ؛ فَقَالَ البسامي أبياتًا منها:"

أَسِفوا عَلَى أن لَا يكونوا شاركوا ... ... في قتله فتتبعوه رميما

وكان المتوكل فيه نصب ،وانحراف، فهدم هَذَا المكان ،وما حوله من الدور، وأمر أن يزرع، ومنع الناس من ارتياده" (1) [11] )."

إذن لَيْسَ من الغريب بعد هذا أن نجد الإمام البخاري لَا يعتمد الإمام جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي صحيحه، فالإمام البخاري كَانَ معاصرًا للخليفة المتوكل، وعاصر ما حدث مَعَ نصر الجهضمي فِي شأن حديث ،واحد رواه، عن أهل البيت فِي فضائل الحسن ،والحسن ،والإمام عَلِيّ ،والسيدة فاطمة، ومدرسة الإمام جَعْفَر الصادق لم تكن محصورة فِي مدة حياته ،وإنما تخطت ذَلِكَ ،واستمرت فِي عقبِهِ، وبالتالي استمر التضييق من قبل الحكام العباسيين، عَلَى اختلاف أهوائهم ،وميولهم.

(1) 11] - المرجع السابق، ج12،ص35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت