الصفحة 54 من 702

ولقد كَانَ أول ما عني بِهِ الإمام الصادق تفسير الْقُرْآن الكريم ،وعلومه ،وقراءاته ،وبلاغته، فلقد"اجتمع عِنْدَ جَعْفَر بن مُحَمَّد من علم الْقُرْآن ما كَانَ يعلمه منه أهل البيت الذين سبقوه، وما كَانَ يعلمه ابن عَبَّاس ،وسعيد بن جبير ،وقتادة ،وعطاء ،وابن زيد ،وابن عمر ،وغيرهم من صحابة النَّبِيّ ،والتابعين، من الذين لم يكن همهم إِلَّا كتاب الله. ولو لم يصر إِلَى جَعْفَر إِلَّا علم عَلِيّ بن أبي طالب لكفى، فمن عَلِيّ أخذ الناس، وما علم أولئك إِلَّا قبس منه. وابن عَبَّاس يقول: ما أخذت من تفسير الْقُرْآن فعن عَلِيّ بن أبي طالب. وعن عامر بن واثلة ،أن عليًا قَالَ فِي إحدى خطبِهِ:"سلوني، عن كتاب الله، فوالله ما من آية إِلَّا أنا أعلم بليل نزلت أم بنهار،إِنَّ فِي سَهْل نزلت أم فِي جبل"." (1) [14] )

(1) 14] - جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عبد العزيز سيد الأهل، مرجع سابق، ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت