وَسَلَّم- فِي الْمَسْجِدِ، ثم رَكِبَ الْقَصْوَاءَ (1) [56] ) ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي ، بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ ،ومَاشٍ ، وعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، ومِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، ورَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، ومَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ ، عَمِلْنَا بِهِ . فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ،إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. وأَهَلَّ النَّاسُ بهذا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ ، ولَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- تَلْبِيَتَهُ ، قَالَ جَابِر -رَضِيَ اللهُ عَنْه-: لَسْنَا
(1) 56]- اسم لناقة النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - و القصواء التي قطع طرف أذنها ، المرجع السابق ، ج8،ص173.