يربط الإمام الشوكانيُّ بينَ هذهِ الآيةِ التي استُهِلَّتْ بالنداءِ الإيمانيِّ ، وبين مُستَهَلِّ السورة الكريمة بنداء التكريم الموجَّهِ للنبي ( بتقوى الله تعالى فيقول: ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (:"هذا تحقيقٌ لما سبق من الأمر بتقوى الله بحيث لا يبقى معها خوفٌ من أحد"(4) .
وتفصيل ذلك كما في التفسير الكبير للإمام الرازي:"تحقيقًا لما سَبَقَ من الأمر بتقوى الله بحيث لا يبقى معه خوفٌ من أحد ، وذلك لأن واقعةَ اجتماعِ الأحزاب واشتدادَ الأمر على الأصحابِ ؛ حيث اجتمع المشركون بأسرهم واليهودُ بأجمعِهِم ونزلوا على المدينة وحفرَ النبي ( مع صحابته الخندقَ ، كان الأمرُ في غايةِ الشدةِ والخوفِ بالغًا إلى الغاية ، واللهُ دَفَعَ القومَ عنهم من غير قتالٍ وآمنهم من الخوف ، فينبغي أن لا يخاف العبدُ غيرَ ربه فإنه كافٍ أمره ولا يأمنَ مكره فإنه قادر على كل ممكن ، فكان قادرًا على أن يقهر المسلمين بالكفار مع أنهم كانوا ضعفاء كما قهر الكافرين بالمؤمنين مع قوتهم وشوكتهم"(5) .