فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 93

قوله: ( فِي قُلُوبِهمْ مَرَضٌ (( 1) ، أي شك (2) . وتارة يُفسر بشهوة الزنا كما فُسِّر به قوله تعالى: (فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ (( 3) ... (4)

إلى أن قال رحمه اللَّه: والمرض دون الموت ، فالقلب يموت بالجهل المطلق ويمرض بنوع من الجهل ، فله موت ومرض ، وحياة وشفاء ، وحياته وموته ومرضه وشفاؤه أعظم من حياة البدن وموته ومرضه وشفائه، فلهذا مرض القلب إذا ورد عليه شبهة أو شهوة قوت مرضه ، وإن حصلت له حكمة وموعظة كانت من أسباب صلاحه وشفائه ...) (5) .

(1) ... سورة البقرة ، الآية: 10 .

(2) انظر: تفسير ابن جرير الطبري (1/121-122) ، وتفسير ابن كثير (1/51) . وقد فسر هذا المرض أيضًا بالنفاق وبالرياء .

(3) سورة الأحزاب ، الآية: 32 .

(4) انظر: جامع البيان (22/3) ، وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه اللَّه في تيسير الكريم الرحمن ص24، 25: ( وقوله ( في قلوبهم مرض ( المراد بالمرض هنا: مرض الشك، والشبهات ، والنفاق وذلك أن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة ومرض الشهوات المردية ، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع ، كلها من مرض الشبهات والزنا ، ومحبة الفواحش والمعاصي وفعلها، من مرض الشهوات كما قال تعالى: ( فيطمع الذي في قلبه مرض ( وهو شهوة الزنا ، والمعافى من عوفي من هذين المرضين .

(5) ... انظر: مجموع الفتاوى (10/93-95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت