ومما ورد من أدعية رسول اللَّه ( قوله:"أسألك قلبًا سليمًا"(1) .
وقد عرف العلماء رحمهم اللَّه القلب السليم بعدة تعريفات أذكر بعضًا منها:
فقال شيخ الإسلام رحمه اللَّه: ( وهذا هو"القلب السليم"الذي قال اللَّه فيه: ( إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ( وهو سلامة القلب عن الاعتقادات الفاسدة ، والإرادات الفاسدة ، وما يتبع ذلك...) (2) .
وقال ابن القيم رحمه اللَّه: ( هو السليمُ من الآفات التي تعتري القلوب المريضة ، من مرض الشبهة التي توجب إتباع الظن ، ومرضِ الشهوة التي توجب اتباع ما تهوى الأنفس ، فالقلبُ السليمُ الذي سَلِمَ من هذا وهذا) (3) .
(1) ... رواه أحمد في مسنده (4/125) ، والترمذي في سننه (5/476) ، كتاب الدعوات، باب (23) (ح3407) ، والنسائي في سننه (3/54) ، كتاب السهو ، باب (61) نوع آخر من الدعاء (ح1304) ، وابن حبان كما في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/329) ، كتاب الصلاة ، باب ذكر جواز دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب اللَّه جل وعلا (ح1965) عن شداد بن أوس أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقول في صلاته:"اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلبًا سليمًا ، ولسانًا صادقًا ، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم"واللفظ للنسائي .
(2) ... مجموع الفتاوى (10/337) .
(3) ... الروح لابن القيم (ص544) .