وحده, وقديما قيل:
إذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأول ما يجني عليه اجتهاده
ومما يعجبني في هذا الباب عبارة نقلت لنا عن عدد من أهل العلم, وهي قولهم: (هذا الأمر مما استخير الله فيه) .
روى الزهري عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب كتب في الجد والكلالة كتابا، فمكث يستخير الله يقول: اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه، حتى إذا طعن دعا بالكتاب فمحي، فلم يدر أحد ما كان فيه، فقال: إني كتبت في الجد والكلالة كتابا، وكنت أستخير الله فيه، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه [1] .
واستخدم هذه العبارة الإمام الشافعي في عدد من المسائل في كتابه «الأم» (انظر مثلا: 1/ 44؛ 2/ 41, 158؛ 4/ 254) .
وقال عبدالرحمن بن مهدي: ما رأيت شاميا أثبت من فرج بن فضالة وما حدثت عنه، وأنا أستخير في الحديث عنه [2] .
وكان ابن حبان يستخدمها في الحكم على بعض الرجال كما في كتابيه «الثقات» و «المجروحين» .
وغيرهم من أهل العلم.
وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (ص:7) : (وقال الحافظ أبو ذر الهروي: سمعت أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني يقول: سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول: قال البخاري: ما كتبت في كتاب «الصحيح» حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين) اهـ.
(1) «مصنف عبدالرزاق» (10/ 301) .
(2) «مسند ابن الجعد» (492) .