الثانية: من له إلمام بمصطلحات هذا الفن وفق المقرر في كتب المصطلح المتأخرة.
الثالثة: من له معرفة وفهم لمنهج العلماء المتقدمين, فإذا قرأ كلامهم فهمه وعرف وجهه ولم يشكل عليه, بخلاف من كان من الطبقة الثانية فإنه يستشكل الكثير والكثير من أحكام العلماء المتقدمين, لأنه لم يعن بدراسة منهجهم, وإنما درس بعض كتب المصطلح ثم أخذ يحاكم أقوال العلماء الأوائل إلى ما هو مقرر في هذه الكتب! فأصبح الفرع أصلا!!
وهذه المرتبة يستطيع أن يصل إليها الإنسان بعد توفيق الله في فترة ليست بالطويلة إذا جد واجتهد في القراءة والتحصيل, ووفق لشيخ يساعده ويأخذ بيده في هذا الطريق.
الرابعة: من كان له ملكة وعلم يمكنانه من دراسة أحوال الرواة، ودراسة الأحاديث، وفق منهج العلماء المتقدمين, وهذه الدرجة لا يصل إليها الإنسان إلا بعد زمن طويل وطول بحث ودراسة, وسعة إطلاع, وقليل من يصل إلى هذه المرتبة، ولكن الوصول إليها ليس بممتنع.
فعلى طالب العلم المبتدئ أن يحرص إلى الوصول إلى الدرجة الثالثة أولا ثم يرتقي بعدها إلى الرابعة.
وقديما قيل:
وما رأيت في عيوب الناس عيبا ... كنقص القادرين على التمام
(6) الاستعانة بالله عز وجل:
يجب على طالب العلم أن يكون دائم اللجوء إلى الله عز وجل والاستعانة به في جميع شؤونه وكافة أموره, مع جده واجتهاده في الطلب، ولكن لا يتكل على اجتهاده، وإنما يكون اتكاله واعتماده على الله عز وجل