الصفحة 58 من 110

العمل في المجمل:

ينظر أولًا هل هناك قرائن أو مرجحات لأحد المعاني أصلًا فإن وجدت عمل بها، وإلا ترك الاستدلال به ولذا قيل: إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال.

نصوص ليست مجملة:

1ـ التحريم المضاف إلى الأعيان كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء:23] ، وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ} [المائدة:3] ليس بمجمل لظهوره عرفًا في النكاح في الأول، وفي الأكل في الثاني.

2ـ قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة:6] ليس بمجمل بل هو ظاهر في مسح جميع الرأس لأن الرأس اسم للكل لا للبعض.

3ـ قوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» ليس بمجمل، إذ المراد به رفع المؤاخذة، لأن ذات الخطأ والنسيان غير مرفوعة، وضمان المتلف خطأ أو نسيانًا غير مرفوع إجماعًا فلم يبق إلا رفع المؤاخذة.

4ـ قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بطهور» و «لا نكاح إلا بولي» و «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» ، ونحو ذلك ليس بمجمل لأن المراد نفي الصحة والاعتداد شرعًا.

5ـ قوله صلى الله عليه وسلم: «لا عمل إلا بنية» ليس بمجمل لأن العمل:

أ ـ إن كان عبادة فالمراد فيه الصحة والاعتداد شرعًا.

ب ـ وإن كان معاملة فهو يصح ويعتد به، دون النية إجماعًا، والنفي فيه ينصب على انتفاء الأجر، فمن رد الأمانة والمغصوب مثلًا لا يريد وجه الله فإن المطالبة تسقط عنه ويصح فعله ويعتد به ولكن لا أجر له، وكذلك جميع المتروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت